الشيخ باقر شريف القرشي
140
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
الذي يدلّ بوضوح على أنّه صلّى اللّه عليه وآله قد نصّ عليه بالخلافة ، ولو لم تكن النصوص في حقّه موجودة لكان هو المتعيّن لهذا المنصب وذلك لمواهبه وعبقرياته وجهاده في سبيل الإسلام ، وقد ألمحنا في فصول هذا الكتاب إلى ذلك . إجراءات مؤسفة : واتّخذت حكومة أبي بكر مع أهل البيت عليهم السّلام إجراءات مؤسفة اتّسمت بالقسوة والشّدة ، كان منها ما يلي : كبس دار الإمام : ولمّا أعلن الإمام عليه السّلام رفضه الكامل لبيعة أبي بكر ، واحتجّ عليه بأنّه أولى بالخلافة منه لأنّه أخو النبيّ وأبو سبطيه وختنه على بضعته ، والمجاهد الأوّل في الإسلام ، وانضمّ إليه كبار الصحابة ، وكانوا يعقدون الاجتماع في داره ، فضاق أبو بكر من ذلك ذرعا ، فاقتضت سياسته أن يكبس دار الإمام ويتّخذ معه جميع وسائل العنف ، فأصدر أوامره إلى عمر بكبس داره وإخراجه قسرا إلى الجامع ليبايع ، وراح عمر يشتدّ ومعه شرطته وجنوده ، وحمل معه قبسا من النار ، وحمل جنوده الحطب وراحوا مسرعين يعلوهم الغضب ليحرقوا بيت الوحي والتنزيل ، البيت الذي أذهب اللّه عن أهله الرجس وطهّرهم تطهيرا ، وهجم عمر على دار الإمام وهو مغيظ محنق رافعا صوته : والذي نفس عمر بيده ليخرجنّ أو لأحرقنّها على من فيها . فعذلته طائفة ، وحذّرته من عقوبة اللّه قائلة : إنّ فيها فاطمة .